السبت، 21 نوفمبر، 2009


طويس لقبٌ، واسمه طاوس، مولى بني مخزوم. وهو أول من غنى الغناء المتقن من المخنثين. وهو أول من صنع الهزج والرمل في الإسلام. وكان يقال: أحسن الناس غناءً في الثقيل ابن محرز، وفي الرمل ابن سريج، وفي الهزج طويس، وكان الناس يضربون به المثل، فيقال: " أهزج من طويس ".

كان الدلال من أهل المدينة، ولم يكن أهلها يعدون في الظرفاء وأصحاب النوادر من المخنثين بها إلا ثلاثةً: طويسٌ، الدلال، وهنبٌ؛ فكان هنبٌ أقدمهم، والدلال أصغرهم. ولم يكن بعد طويسٍ أظرف من الدلال ولا أكثر ملحاً.

قيل للوليد بن عبد الملك: إن نساء قريش يدخل عليهن المخنثون بالمدينة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يدخل عليكن هؤلاء ". فكتب إلى ابن حزم الأنصاري أن اخصهم، فخصاهم. فمر ابن أبي عتيق فقال: أخصيتم الدلال! أما والله لقد كان يحسن:

لمن ربعٌ بذات الجي


ش أمسى دارساً خلقا

تأبد بعـد سـاكـنـه


فأصبح أهله فرقـا

وقفت بـه أسـائلـه


ومرت عيسهم حزقا

ثم ذهب ثم رجع، فقال: إنما أعني خفيفه، لست أعني ثقيله.

ليست هناك تعليقات: